شهاب الدين أحمد الإيجي

516

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

1418 وقال أبو الفرج الجوزي : إنّا نعتقد أنّ من بايع على قتل الحسين عليه السّلام فقد خرج من الدين . وقال : قلنا : من فرح - يعني في يوم عاشوراء ؛ لأنّ الحسين قتل فيه - فليس بمؤمن . قالهما في كتابه النور ، واللّه سبحانه أعلم بالأمور . ذكر مراثي وأشعار قيلت في مقتله عليه السّلام جزاء لما ضيّق عليه في مخرجه ومدخله 1419 عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه قال : حدثني بعض من شهد كربلاء : أنّه لمّا قتل الحسين عليه السّلام جعل فرسه يحمحم ويصهل ويتخطّى القتلى حتّى وصل إلى الحسين ، وجعل يمرّغ خدّيه ويقبّله ، فأحاطت به الفرسان والرجّالة من كلّ ناحية ليحتاشوه ، فلمّا قربوا منه جعل يضاربهم بيديه ، ويصادمهم بصدره ، ويكدم بفيه ، ويمانعهم عن نفسه حتّى عقر جماعة من الخيل ، ونكس فرسانا عن خيولهم ، وكان من جياد خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فصاح بهم ابن سعد : ويلكم أبعدوا عنه حتّى ننظر ما يصنع ، فلمّا بعدوا جعل يتخطّى القتلى حتّى وقف على الحسين عليه السّلام وقد عرفه وهو بغير رأس ، فطفق يقبّل جسده الشريف بفمه وشفته ، ويمرّغ ناصيته عليه ، ويبكي بكاء الثكلى ذات الكبد الحري ، ويصهل صهيلا يملأ الأرض ، فعجب القوم من ذلك ، ولا يبالون ، ثم سار الفرس يطلب خيم النساء ، ويصهل صهيلا يملأ البيداء . قال عبد اللّه بن قيس بن مالك بن زيد بن كهلان : واللّه لقد رأيت الجواد وقد تفرّق عنه الناس ، وهو راجع من نحو الخيمة ، ولم يقدر عليه أحد حتّى قرب من الفرات فغاص بها ، ولم يعرف له خبر . ولقد صدق العبد الصالح أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام حين غلب الأعور السلميّ يوم صفّين على الماء ، ولم يقدر أصحاب عليّ عليه السّلام على جرعة منه ، فبعث الحسين في